لا سلام للفلسطينيين
في لقاء إيهود أولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي مع وسائل الاعلام الأجنبية في مدينة القدس المحتلة، عبّر عن حكومته أنها تنوي مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين، الى أن يتم التوصل الى حل النزاع! وعبر ايضاً عن نوايا اسرائيل من اجل تواصل بناء مستوطنات في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية.
وهذا التصريح الشاذ، يدل على مجرد كلام وانسجام مع الرأي الاميركي، لأن حالات العنف والسيطرة على مزيد من الارض الفلسطينية ستكون هي الأساس، وستكون مناقضة لهذا التصريح، كما سيكون كيان العدو مواظباً على العنف، ومناقضاً فعلياً ضد السلام، لأن هذا الكيان، شن في عام 1967 اعتداءً على الارض الفلسطينية التي لم تكن مغتصبة في عام النكبة، كالضفة الغربية وقطاع غزة، واعتداء على جملة من الدول المجاورة للعدو، وهذا الإصرار على بناء المستوطنات يعني توسيع الارض المغتصبة، وضم بعض المساحات التي تم احتلالها في عام النكسة، وضم القدس الشرقية الى القدس الغربية، وهذا لا يدل على الميل الى المفاوضات مع الفلسطينيين، ولا يدل على تحقيق السلام، ولا يدل على انهاء العنف والإرهاب واغتصاب مزيد من الارض الفلسطينية.
وورد في الخبر الذي جاء فيه أن أولمرت يتعهد بمواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين ، أن واشنطن أو الولايات المتحدة الاميركية الحليفة الثابتة لاسرائيل، دعت ما يُسمى الدولة العبرية الى وقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، لمنح محادثات السلام فرصة للتقدم.
وعقب أولمرت على هذه الدعوة الاميركية قائلاً: ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش والرئيس الفلسطيني محمود عباس، يعلمان منذ البداية أن الواقع على الارض في المراكز السكنية في الضفة والقدس، لن يظل على حاله في المستقبل، ومن جهة اخرى صرح الشخص الاسرائيلي المذكور، انه يتوقع التوصل الى إطار لإتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل نهاية السنة الجارية.
وهذا الكلام، لا يعني الانتقال الى حالة السلام، أو حالة التوافق مع الفلسطينيين، لأن الارض الممتدة من البحر الى النهر، هي كلها أرض فلسطينية، والاغتصاب الذي جرى في عام النكبة، لا يعني حالة الرضا الفلسطينية، والموافقة على السلام، ومما يدل على أن السلام لن يحصل في العام الحالي أو في أي وقت لاحق، يتلخص بإصرار كيان العدو على ضم القدس الشرقية، ونشر المستوطنات في الضفة الغربية وحول ارض القدس، وعدم الاعتراف بالقرار 242، وعدم استرجاع الفلسطينيين المشردين خارج أرضهم. وكل هذه التصريحات مجرد كلام غير منسجم مع الواقع.