قال تعالى

اذا سألك عبادى عنى فانى قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان )
وعن أبى موسى الأشعرى _رضى الله عنه _قال :كنا مع النبى صلى الله علية وسلم كلما أشرفنا على واد هللنا وسبحنا والارتفعت أصواتنا فقال النبى صلى الله علية وسلم

يا أيها الناس أربعوا عل أنفسكم ،انكم لا تدعون أصم ولا غائبا ،انة معكم سميع قريب )
ومعناه انه لا مسافة بين العبد وبينة ،فلا يسمع دعاءة أو يخفى علية حاله ،كيفما تصرفت له كان كذلك يوجب أن يكو له نهاية ،حاشا له من النهاية
وقال الخطابى :معناه أنه قريب بعلمة من خلقة قريب ممن يدعوة بالاجابة .
وقربة سبحانة وتعالى من خلقة نوعان .
&قرب عام :وهو احاطة علمة بجميع الأشياء ،وهو أقرب الى الانسان من حبل الوريد ،وهو بمعنى المحبة العامة .
& وقرب خاص :بالداعين والمحبين ،وهو قرب يقتضى المحبة ،والنصرة ،والتأييد فى الحركات والسكنات ،والاجابة للداعين ،والقبول والاثابة للعابدين ،وقال سبحانه

واذا سألك عبادى عنى فانى قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان )البقرة
ولا تعارض اذا فهم القرب بهذا المعنى فى العموم والخصوص ،وبين ما هو معلوم من وجوة تعالى فوق عرشة ،فسبحان من هو عل فى دنوة قريب فى علوة
وأما اسمة المجيب :
فقد ورد بة القرآن فى قولة الحق :فلنعم المجيبون )الصفات ،وجاء وصفا منكرا فقال

ان ربى قريب مجيب )هود وورد فعلا فى عدة مواضيع منها قوله

أمن يجيب المضطر اذا دعاة )النمل وقال

ادعونى أستجيب لكم )غافر
وهو من أجاب يجيب فهو مجيب والمصدر الاجابة ،واصله من الجواب ،والجيب :هو القطع ،ومنة قولهم :جبت الفلاة أجوبها جوبا .واجبتها :قطعتها :فانا جايب ،وبذلك سمى جيب القميص ،قال الله عز وجل _(وثمود الذين جابوا الصخر بالواد )*الفجر *أى :قطعوا الصخر ،واستاقوا الوادى فية ،فاذا كان بمعنى الاجابة كان بمعنى القطع ،فكان مجيب الدعوة قطع ما بينة وبين الداعى بالاجابة منة له فاستاق الغياث الية على ذلك البعد .
قال الحليمى :وأكثر ما يدعى بهذا الاسم مع القريب فيقال :القريب المجيب ،أو يقال مجيب الدعاء ،ومجيب دعوة المضطرين ،ومعناه :الذى ينيل سائله ما يريد ،لا يقدر على ذلك غيرة
ثمرة التعرف على هذا الاسم :
يجب على كل مكلف أن يعتقد بهذا الاسم ،ويدعوا به ربه ،كما قال الله العظيم

ادعونى أستجيب لكم أن الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين )غافر
والوعيد فى الآية يدل على وجوب الدعاء ،واعلم أن للاسعاف والاستجابة اسبابا :
منها ما يرجع الى حالة الداعى ،ومنها ما يرجع الى المدعوا فية ،ومنها ما يرجع الى الزمان والمكان ،وكذلك الموانع من الاستجابة لا تكاد تنحصر .
&الأفتقار الى الله والاعتماد علية ،والعلم بأنه سامع لدعائك ،عالم ببلائك خابر لسرائك وضرائك ،ثم اجابتة فيما دعا سبحانة من القربات ،واجابة كل داع الى ما يرضى المولى فى الطاعة والعبادة .