بعض تساؤلات طرحتها على نفسى قبل الاستقرار ..
عيونٌ عاشقات
شاطئان .. يتلاقيان .. عند بريق الليل ..
ليلٌ شديد السواد .. مغلفٌ بالغموض ..
وخرير الماء ينهمر على ضفاف الأهداب .. فيغطى على سكون
الليل ..
ويغلف الظلام بوهج يلتمع كل حين ..
تسرى فى جوف القلب رعشة ،، يعقبها خفقة تهتز لها أركان
الأضلع الراكدة كنهر قد جف منه الحنين ..
فتنتفض الأضلع ،، وتنفض ما كان عليها من غبار الحزن المنسوج
كخيط العنكبوت ..
وتبدأ فى التنفس من جديد ..
ولكن .. فى ألمٍ خاطف يرتعد القلب ،، ويلقى فى جوف الأحشاء
أمنية ..
مغامرة مجهولة العواقب ..
هل اشتقتَ إلى تسلق جبال الحيرة مجدداً ..
هل افتقدت عبير الشقاء .. وليلٌ يتيم المشاعر .. وفجرٌ يولد فى
كل صرخة إشتياق الذى سرعان ما يخبو ليخيم الليل مرة أخرى ..
أهذا ما تريد ؟..
فيقول فى صوتٍ مقتول ..
جدران الوحدة الصماء قد عمتنى ..
وقمرى المعتم قد كَلّ من وحشة كأنها وحشة القبر ..
وأوردتى قد تحجرت ..
وبرودة الدماء قد قضت على كل ما تبقى من بذور الحب ..
كأننى انتظر قدوم ملك الموت ..
وكلما امسكت بيدى خيطاً من امل .. أتركه يسقط على أرضٍ من
خوف ..
فلماذا الآن تعاتبينى ؟ ..
فقلت وما ذنبى ؟؟ أنّى لى ان اعرف ماذا يخبىء لنا القدر ؟
فقال .. اتبعينى .. واحملينى بين عينيكى ..ودعى الأمور تسير ..
ولكن عدينى ..
ألّا تقدمى على فعل شىءٍ من الجنون .. قبل ان تستشيرى
عقلك ..
فإن أباح لكى .. فدعى الخوف .. وافتحى عينيكى لنسمات الهوى
ودعى أمواج الجنون تحملك لشاطئٍ لربما كان مرساكى الأخير ..