السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرفالأنبياء والمرسلين .. أما بعد :
يقول تعالى { أقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون }
يا من تقرأ هذه الرسالة قف قليلاًأرجوك قف قليلاً مع هذه السطوروراجع نفسك وحاسبها وانظر كيف أنت في هذة الحياةهل أنت من أولئك اللاهين الغافلين أم لا ؟وهل أنت تسير في الطريق الصحيح الموصل إلى رضوانالله وجنته ؟أم أنك تسير وفق رغباتك وشهواتك حتى ولو كان في ذلكشقاؤك وهلاكك ، انظر أخي في أي الطريقين تسيرفإن المســـــألة والله خطير والله جد خطيرة ، وإن الأمرجد وليس بهزل ، ولا أظن أن عندك شئ أغلى مننفسك فاحرص على نجاتها وفكاكها من النار ومن غضب الجبارانظر أخي الحبيب واختي الكريمة :
كيف أنت مع أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلمهل عملت بهذه الأوامر وطبقتها في واقع حياتك أم اهملتهاوتجاهلتها وطبقت مايناسبك ويوافق رغباتك وشهواتك .
إن الدين أخي الحبيب وأختي الكريمة :
كلٌ لا يتجزأ وإن الألتزام ببعض أمور الدين وترك الأمور الأخرى يعتبراستهتار بأوامر الله وتلاعب بها ، وهذا لايليق بمسلم أبداًوقد نهى الله عن ذلك وتوعد من فعله بوعيد شديد فقال عز من قائل
{ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاءُ من يفعل ذلك منكمإلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يُردُون إلى أشدّ العذاب }
المسلم الحق وقته كله عبادة والدين عنده ليس شعائر تعبديةفحسب يؤديها ثم يعيش بعد ذلك فيما بين الشعيرة والشعيرةبلا دين ولا عبادة !! فيأكل الحرام ويشرب الحرام ويسمع الحرامويشاهد الحرام ويعمل الحرام ويتكلم بالحرام إن من يفعل ذلكلم يفهم حقيقة الإسلام الذي يحمله وينتهمي إليه
............ ......... ....
أخي الكريم وأختي الفاضلة :
يامن تعصي الله إلى متى هذة الغفلة ؟إلى متى هذا الإعراض عن الله ؟ألم يأن لك أخي وأختي الكريمة أن تصحو من غفلتك ؟ألم يأن لهذا القلب القاسي أن يلين ويخشع لرب العالمين ؟
{ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قٌلوبٌهم لذكر الله ومانزل من الحق }
أعلنها أخي توبة صادقة وكن شجاعاً وكن حقاً عبداً لله تعالىوهل يكون الإنسان عبداً حقيقياً لله وهو متمرد على مولاهأينما يوجهه لا يأتي بخير .. ألم يأن لك أخي أن تسير فيقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــافلة التائبــــــــين ؟ هل أنت أقل منهم ؟حـــــــــــــاشاك ذلك ؟ والله حاشاك ذلك ؟ألا تريد مايريدون ؟ هل هم في حاجة إلى ما عندالله من الثوابوأنت في غنه عنه ؟هل هم يخافون الله وأنت قوي لا تخافه ؟ألا تريد الجـــنة يا أخي ويا أختي الكريمة ؟تخيّل يا أخي النظر إلى وجه ربك الكريم في الجنهوتخيّل أنك تصافح نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وتقبّلهوتجالس الأنبياء والصحابة في الجنةقال تعالى { ومن يُطع الله والرّسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهممن النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}
وتخيّل أخي نفسك وأنت في النعيم المقيمفي جنات عدن بين أنهار من ماء وأنهار من لبن وأنها ر من خمروأنهار من عسل مصفىوحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون .. ولكِ أن تتخيّلي اختي الكريمةإذا كانت الحور كاللؤلؤ المكنون .. وأنتِ في الجنة سيدة على حور العينفقولي لي بالله كيف سيكون جمالك .. ودلالك .. ورقتك .. ونعومتك.. فهنيئا لكِ إن كنتِ من الصالحات الحافظات لأوامر الله .
اخي الكريم لك فيها ماتشتهيه نفسك وتلذ عينكتخيّل كل هذا النعيم في جنة عرضها السماوات والأرض .
............ ......
وتخيّل في مقابل ذلك الـــــنـــــــار وزقومها وصديدهاوحرها الشديد وقعرها البعيد ، وعذاب أهلها الدائم الذي لا ينقطعقال تعالى { كُلّما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقواعذاب الحريق }
تخيّل كل ذلك لعله أن يكون عوناً لك على ا لتوبة والإنابة والرجوعإلى الله ، ووالله إنك لن تندم على التوبة أبداً بل إنك سوفتسعد بإذن الله في الدنيا والآخرة سعادة حقيقية لا وهمية زائفةفجرّب يا أخي ويا أختي الكريمة هذا الطريق من اليوم ولا تترددألست تقرأ في صلاتك كل يوم { اهدنا الصراط المستقيم }
فما دمت تريد الصراط المستقيم فلماذا لا تسلكه وتسير فيه
............ .........
أخي الكريم واختي الفاضلة :
أياك إياك أن تغتر بهذه الدنيا وتركن إليها وتكون هي همكوغايتك فإنك مهما عشت فيها ومهما تنعمت بها فإنك راحلعنها لا محالةفيا أسفا لك أخي إذا جاءك الموت ولم تتب وياحسرة لك إذادعيت إلى التوبة ولم تجب ، فكن أخي عاقلاً فطناً واعمللما أنت مقدم عليه فإن أمامك الموت وسكراتهوالقبر وظلماتهوالحشر بشدائده وأهوالهوهذه الأهوال ستواجهها حتماً وحقاً وستقف بين يدي الله وستسألعن اعمالك كلها صغيرها وكبيرها فأعد للسؤال جواباًقال تعالى { فوربك لنسألنهم أجمعين * عمّا كانوا يعملون }
ووالله إنه لا يليق بعاقل أبدا ً أن يلهوا ويلعب في هذه الدنيا ويعصيالله وأمامه مثل تلك الأهوال العظيمةووالله إنها لأكبر فرصة أن امهلك الله وابقاك حياً إلى الآنوأعطاك فرصة للتوبة والإنابة والرجوع إليه فاحمد الله على ذلكولا تضيع هذه الفرصة وتب إلى الله ما دمت في زمن المهلة قبلالنقلة ، وتذكر أولئك الذين خرجوا من الدنيا ووالله لتخرجن أنتمنها كما خرجوا لكنك أنت ا لآن في دار العمل وتستطيع التوبةوالعملوأما هم فحال الكثيرين منهم يتمنى الرجوع والتوبة ولسان حالهميقول كما في قوله تعالى { ياحسرتنا على مافرّطنا فيها وهم يحملونأوزارهم على ظهورهم ألا ساء مايزرون }
وفقني الله وإياك وأنتي اختي الفاضلة لما يحب ويرضى وجعلنـــــاممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهمنقول من طريق الايمان