ألقت الطالبة ( يا سمين ) بنفسها من الطابق الرابع لأسباب نفسية وعائلية ...و سقطت أمامي على بعد ثلاثة أمتار تقريبا ... فكانت هذه القصيدة التي أهديتها باكيا لها في المستشفى ... فأرجوقبولها و تقبلو جيدها و هو قليل وتحملو غثها ... فهو كثير ..
يا ياسمين .. أكل شيءهانا ؟...
أولم يعد هذا الزمان زمانا ؟...
يا ياسمين وما الحياة رخيصة
حتى تراق على الدروب دمانا
يبكي العباد على السماع فكيف بي ..
وأنا الذي شهد العذاب عيانا ..
و رأيت هذا الجو يصرخ نجدة ...
وتحولت نسماته .... أكفانا ...
و تجهمت حتى السماء ولم يعد ...
في الأرض ذو دمع يجود سوانا ...
والملعب المصلوب يندب حظه
مما يموج بجانبيه الآنا ...
خوف و آهات ودمع ذاهل ...
وتجلد .. _ يا ياسمين _ عصانا ..
فلقد رأينافي جوانب لحظة
حدثا يشيب هوله الولدانا
يا لحظة ما كان أقصر عمرها ..
وبدت لنا من هولها أزمانا
فيها وقفت أذود نظرة عاجز
عني .. و أركض ذاهلا حيرانا ..
و أنا أشاهد في عيونك مفردا ..
نورا يفارق مقلتيك مهانا ...
و الدم يقذف من جبين ناصع ..
فمتى الجليد يفجر البركانا ؟ ...
وفم دقيق كان يقطر سكرأ
الآن ينزف معلنا بلوانا ...
و يد بيوم كان يرجى مسها
صارت تمس بدمعنا و بكانا
لكن بربك يا فراشتنا التي
هيهات ننساها و لن تنسانا
قصت جناحيك الحياة وزيفها
و علوت في طلب الخلاص هوانا ...
و الآن طرت .. عن المخاطر كلها ..
أوجدت في صدر الهواء .. أمانا ؟ ...