هو ظاهرة مصرية امتدت للوطن العربى
والعالم الاسلامى كما سنرى
يمسك طبلة بلا رقبة فى يده اليسرى وجلدة مزدوجة قصيرة فى يده اليمنى
يضرب بها الطبلة لنسمع منها صوتها الجميل
فى المدن لم يكن له أجر معلوم بل يتصدق عليه الناس بالقليل من المال
وكان صباح العيد ينادى فى الشوارع ليعطيه الناس أى عيدية أو حتى طبق كحك بالسكر
وفى الريف المصري خلال القرن الماضي لم يكن للمسحراتي أجر معلوم أو ثابت، غير أنه يأخذ ما يجود به الناس فى صباح يوم العيد، وعادة ما كان الأجر يؤخذ بالحبوب، فيأخذ قدحاً أو نصف كيلة من الحبوب سواء ذرة أو قمح، ولم يكن أجراً بالمعنى المفهوم، ولكنه هبة كل يجود بها حسب قدرته.
بداية كان لحرص المسلمين على طعام السحور، تعدد وسائل وأساليب تنبيه الصائمين وإيقاظهم وقت السحر منذ عهد الرسول والى الآن، فكان المسلمون يعرفون وقت السحور في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام بأذان الصحابي "بلال بن رباح"، ويعرفون الامتناع عن الطعام بأذان الصحابي "عبد الله ابن أم مكتوم"؛ فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام "إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم".
وفي مكة كان "الزمزمي" ينادي من أجل السحور، وكان يتبع طريقة خاصة، بحيث يرخي طرف حبل في يده يتدلى منة قنديلان كبيران حتى يرى نور القنديلين من لا يستطيع سماع ندائه من فوق المسجد.
ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية تعددت أساليب تنبيه الصائمين، حيث ابتكر المسلمون وسائل جديدة في الولايات الإسلامية من أجل التسحير.
وبالتحديد فى مصر بدأت ظاهرة المسحراتى في عصر الدولة الفاطمية حيث أصدر الحاكم بأمر الله الفاطمي أمرا لجنوده بأن يمروا على البيوت ويدقوا على الأبواب بهدف إيقاظ النائمين للسحور، ومع مرور الأيام عين أولو الأمر رجل للقيام بمهمة المسحراتي كان ينادي: "يا أهل الله قوموا تسحروا"، ويدق على أبواب البيوت بعصاً كان يحملها في يده تطورت مع الأيام إلى طبلة يدق عليها دقات منتظمة كما علمنا فى السطور السابقة
و من مصر الى اهل الشام
فقد كان أهل الشام ذوي طقوس خاصة تحيط بالمسحراتي، حيث كان المسحراتية في الشام يطوفون على البيوت وهم يعزفون على العيدان والصفافير وينشدون الأغاني الخفيفة.
وفي عمان يوقظ المسحراتي النائمين على الطبلة أو بالناقوس وهو يقول "يا نائمين الليل قوموا تسحروا .. يا مسلمين السحور يا صائمين" ، وفي الكويت يقوم المسحراتي الذي يسمى أبو طبيلة بالتسحير ومعه أولاده فيردد بعض الأدعية وهم يردون عليه.
وفي اليمن يقوم بالتسحير واحد من الأهالي بالحي حيث يدق بالعصا على باب البيت وهو ينادي على أهله قائما : قوموا كلوا، وفي السودان يطرق المسحراتي البيوت ومعه طفل صغير يحمل فانوسا ودفتر به أسماء أصحاب البيوت حيث ينادي عليهم بأسمائهم قائلا " يا عباد الله وحدوا الدايم ورمضان كريم ".
أما في السعودية فيوقظ المسحراتي النائمين بقوله " ربي قدرنا على الصيام واحفظ إيماننا بين القوم ، وفي المغرب العربي يقوم المسحراتي بدق الباب بعصاه ليوقظ النائمين.
إلا أنه في السنوات الأخيرة أخذت ظاهرة "المسحراتي" في التراجع بسبب كثرة الوسائل العصرية التي تساعد الإنسان على الاستيقاظ دون الحاجة إلى تذكير
( الى جانب الابناء الذين يظلوا مستيقظين أمام النت زيكم كده )
وبينما تقتصر مهنة المسحراتي في معظم الدول العربية والإسلامية علي رجل واحد يقوم بهذه المهمة، إلا أن دولتي الكاميرون وتركيا تنفرد بظاهرتين فريدتين البطل فيهما المسحراتي ولكن مع بعض التغيرات..
ففي الكاميرون لا تقتصر عملية التسحير على مسحراتي واحد فقط، ولكن يقوم بمهمة التسحير جماعة يتراوح عددها بين 10 و15 فردا حاملين الطبول الأفريقية الشهيرة لإيقاظ السكان المسلمين، حيث تمتاز العاصمة ياوندي بوجود عدد كبير من المسلمين بها، فيظهر المسحراتي في شوارعها خاصة في الأحياء المعروفة بأن أغلب سكانها من المسلمين، وتشير الإحصائيات أن عدد المسلمين في الكاميرون يتراوح من 40% إلى 55% من السكان و ينتشرون بكثافة في الريف الكاميروني.
أما في تركيا فإن الفتيات بدأن يكسرن احتكار الرجال لمهنة المسحراتي وأصبحن يشاركن فيها، فمنذ بضعة سنوات ولأول مرة في تاريخ تركيا، قامت إحدى البلديات هناك بتدريب خمس من الفتيات على عمل المسحراتي، لكي يقمن بالتجول في الشوارع في ليالي رمضان لدعوة الصائمين للسحور، حيث يتجولن سوياً وهن ممسكات بالطبلة ويتغنين بكلمات وأشعارًا مقتبسة من الأدب التركي .
إلا أنه في السنوات الأخيرة أخذت ظاهرة "المسحراتي" في التراجع بسبب كثرة الوسائل العصرية التي تساعد الإنسان على الاستيقاظ دون الحاجة إلى تذكير
( الى جانب الابناء الذين يظلوا مستيقظين أمام النت زيكم كده )