كشفت تقارير طبية مصرية عن إصابة ٣٢٢ شخصاً معظمهم من الأطفال في عيونهم بسبب ألعاب الأطفال، خصوصا الخرز البلاستيك الصغير الذي يطلقه الأطفال من مسدساتهم والألعاب النارية مثل البمب والصواريخ وغيرها التي انتشرت بشكل كبير في العيد الماضي وتنوعت رغم إعلان السلطات الأمنية المصرية ضبط أطنان من هذه الألعاب الخطرة.
وقالت مصادر صحية إن مستشفيات منها رمد الجيزة وروض الفرج بالقاهرة استقبلت خلال أيام العيد، بسبب لعب الأطفال (مسدسات الخرز.. والصواريخ والبمب) مئات الحالات، رغم إعلان الإدارة العامة لمباحث القاهرة عن ضبط 262 قضية ألعاب نارية ضبط خلالها 155 متهما و9 آلاف كرتونة بمب و259 ألف صاروخ و300 مسدس صوت في أول أيام عيد الفطر فقط.
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" أمس السبت 28 أكتوبر 2006 عن الدكتور عادل سامي حبيب أن مستشفى رمد روض الفرج استقبل خلال الأيام الثلاثة الأولى للعيد ١٣٤ حالة، بدأت بـ٤١ شخصاً في اليوم الأول و٤٦ في الثاني و٤٧ في الثالث، مشيراً إلى أن ٨٠% من الحالات أطفال.
وقال إن ثلث هذا الرقم أصيب فعلاً بالعمى، بسبب اختراق «خرز المسدسات» أو «الطلقات» لقرنية عيونهم، موضحاً أن الطفل عندما يفقد بصره في إحدى عينيه، فإنه يفقد القدرة على رؤية البعد الثالث، مما يعد نوعاً من أنواع العجز، وأضاف: إن الحالات المصابة تدفقت هذا العام بصورة لافتة للنظر وبالمئات، بعد أن كانت في الأعوام الماضية تعد على أصابع اليد الواحدة.
وفي الوقت الذي اتهمت فيه تقارير صحية، وزارة الداخلية ومديريات التموين في المحافظات، بالإهمال في مواجهة هذه الألعاب الخطرة، أكدت مصادر في مستشفى الرمد بالجيزة أن المستشفى استقبل بدوره حوالي ١٨٨ حالة خلال الأيام الثلاثة للعيد، بدأت بـ٦٠ حالة في اليوم الأول و٦٣ في الثاني و٦٥ في الثالث، وأن ٨٠% من هؤلاء أصيبوا بعمى في العين المصابة، ولا تزال الحالات تتوالى.
حالة عدائية..!
ويشكو الكثير من المصريين من انتشار أعداد متزايدة من المفرقعات ولعب الأطفال النارية التي يفجرها الشباب بشكل متتال في نهار وليالي العيد بشكل مفزع، وتنوع هذه المفرقعات ما بين ما يسمى "القنبلة" أو "المتتالية" أو "الصواريخ"، فيما يعزو خبراء نفسيون لجوء الأطفال والشباب لهذه الأنواع من الألعاب الخطر إلى حالة عدائية ونوازع غير سوية.
ويؤكد الأطباء أن الرماد الناتج عن عملية احتراق هذه الصواريخ والمفرقات يؤذي الرئة ويتسبب في حالات اختناق للأطفال، كما يضر بالجلد والعين إذا ما تعرض له الطفل بشكل مباشر، كما قد يؤدي اللعب بهذه الألعاب النارية إلى دخول أجسام غريبة (الزلط الصغير الذي يخلط ببارود البمب) في العين مما يتسبب في انفصال في الشبكية وربما يؤدي الأمر إلى فقدان كلي للعين، فضلا عن التلوث الضوضائي الذي يؤثر على طبلة الأذن وبالتالي يسبب خللا وظيفيا في عمل المخ.
وكانت أجهزة الأمن بالقاهرة قد أعلنت ضبط كميات كبيرة من بمب الأطفال والصواريخ والألعاب النارية محلية الصنع والمستوردة في حملة استهدفت مختلف القطاع قبل ترويجها في أيام العيد، شملت 4 ملايين صاروخ والآلاف من كراتين البمب.
ولا تقتصر حوادث الأطفال على دولة دون أخرى حيث تمتد إلى كل دول العالم، خصوصا أنه قد أعلن أن سكان الرياض استهلكوا أكثر من 11 ألف صاروخ أو لعبة نارية خلال أيام العيد، وأكبر رقم معلن في هذا الصدد هو 210 آلاف طفل أمريكي أصيبوا نتيجة لاستخدام بعض ألعاب الأطفال غير الآمنة في سنة واحدة بالولايات المتحدة الأمريكية ومنهم من توفي نتيجة لهذه الإصابات